ابن بطوطة

107

رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار )

وحديثهما ( ج 1 ، 191 ) عن الشاعر شرف الدّين ابن محسن عوضا عن الشاعر أبي المحاسن عنين الذي هو الصواب . ومثلا ما ورد ( ج I ، 222 ) عن كتاب المفهم في شرح صحيح مسلم للقرطبي ، هذا الكتاب سمي عندهما انسياقا مع إحدى المخطوطات ( المعلم ) الذي الفه المازري مع أن الصواب كما هو معلوم : المفهم ، وقد كان مما ورد عندهما ( ج I ، 230 ) نسبة مدرسة هامة بالصالحية في دمشق إلى ابن عمر مع أنها لأبي عمر على ما هو في المخطوطات الموثوقة . وقد كان مما لفت نظرنا ما ورد عندهما ( ج I ، 248 ) حول العلامة ابن الشحنة الحجار ، فقد نقلا معا أنه الحجازي عوض الحجّار . . . وقد كان مما وقفنا عليه عند الناشرين المذكورين ( ج I ص 252 ) ما ورد حول الشيخ ( البجدي ) بالباء ثم الجيم فلقد تحرف عندهما إلى النجدي ، هذا إلى خطأ آخر في نفس الجزء والصفحة ( 1 ، 252 ) ويتعلق الأمر بجمال الدّين أبي المحاسن يوسف المزي الذي رسم خطأ المزني ( بالنون ) ، الامر الذي سار عليه كل الذين نقلوا عن الاثنين دون روية . . . ! وفي الأعلام الشخصية التي كانت تحتاج إلى التصحيح ما ورد عندهما ( ج II ص 83 ) حول روز جهان القبلي عوض روز بهان البقلى الذي هو الصحيح . وقد كان من الأخطاء التي أثارت الانتباه ما ورد من حديث عن ابن شبرين ( بالباء ) السبتي نسبة إلى سبتة المغربية ، هذا العالم تحوّل اسمه عندهما إلى ابن شيرين ( بالياء ) عوض الباء كما تحول السبتي إلى البستي نسبة إلى بست ، ويا بعد ما بين سبتة وبست ! ! وفي حديثهما عن ابن بطوطة وهو بتونس عائدا من المشرق تحوّل عندهما ( ج 4 ، 330 ) اسم زيان بن أمديون العلوي وزير السلطان أبي الحسن وصهره وظهيره إلى ابن أمريون بالراء عوض الدال . ومثلا ( ج 4 ص 331 ) تحول اسم الآبلي نسبة لآبلة ) AVILA ( في الأندلس إلى الأبلي نسبة إلى الأبلة في البصرة ! والملاحظ أن هذه الهفوات وقع في معظمها جلّ الذين اعتمدوا على النسخة الفرنسية من الناشرين اللّاحقين على ما سنرى . . . ! وقد كان من غريب ما وقع فيه المترجمان أن تلتبس عليهما في البداية كلمة ( الصاحب ) التي كان يقصد بها ابن بطوطة : الصاحب بن عباد ، بكلمة ( الصاحب ) التي تعني الصديق ( ج 2 ، ص 16 ) ! لنقرأ هذه الفقرة في الرحلة تعليقا على أن ماء مدينة البصرة غير جيّد ، قال ابن جزي : ألوان أهل البصرة مصفرة ، حتّى ضرب بهم المثل ، قال بعض الشعراء وقد أحضرت بين يدي الصاحب أترجة .